علي الأحمدي الميانجي
108
مكاتيب الأئمة ( ع )
[ علّة إباحة لحوم البقر والغنم والإبل ] وَأَحَلَّ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى لُحومَ البَقَرِ وَالغَنَمِ وَالإِبلِ ، لِكَثرَتِها وَإِمكانِ وُجودِها . وَتَحليلُ بَقَرِ الوَحشِ وَغَيرِها مِن أَصنافِ ما يُؤكَلُ مِنَ الوَحشِ المُحَلَّلَةِ ؛ لِأَنَّ غِذاءَها غَيرُ مَكروهٍ وَلا مُحَرَّم ، وَلا هيَ مُضِرَّةٌ بَعضُها بِبَعضٍ ، وَلا مُضِرَّةٌ بِالإِنسِ ، وَلا في خَلقِها تَشويهٌ . وَكُرِهَ أَكلُ لُحومِ البِغالِ وَالحُمُرِ الأَهليَّةِ ؛ لِحاجَةِ النَّاسِ إِلى ظُهورِها وَاستِعمالِها ، وَالخَوفِ مِن قِلَّتِها ، لا لِقَذَرِ خَلقِها وَلا لِقَذَرِ غِذائِها . « 1 » [ علّة حرمة النّظر إلى شعور النّساء ] وَحُرِّمَ النَّظَرُ إِلى شُعورِ النِّساءِ المَحجوباتِ بِالأَزواجِ وَإِلى غَيرِهِنَّ مِنَ النِّساءِ ؛ لِما فيهِ مِن تَهييجِ الرِّجالِ ، وَما يَدعو التَّهييجُ إِليهِ مِنَ الفَسادِ وَالدُّخولِ فيما لا يَحِلُّ وَلا يَجمُلُ ، وَكَذلِكَ ما أَشبَهَ الشُّعورِ ، إِلَّا الّذي قالَ اللَّهُ تَعالى : « وَالْقَوَعِدُ مِنَ النّسَآءِ الَتِى لَايَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرّجَتِم بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 2 » أَي غَيرَ الجِلبابِ فَلا بَأسَ بِالنَّظَرِ إِلى شُعورِ مِثلِهِنَّ . « 3 » [ علّة إعطاء النّساء نصف ما يعطى الرّجال من الميراث ] وَعِلَّةُ إِعطاءِ النِّساءِ نِصفَ ما يُعطى الرِّجالَ مِنَ الميراثِ ؛ لِأَنَّ المَرأَةَ إِذا تَزَوَّجَت أَخَذَت ، وَالرَّجُلُ يُعطي ، فَلِذلِكَ وُفِّرَ عَلى الرِّجالِ . وَعِلَّةٌ أُخرى في إِعطاءِ الذَّكَرِ مِثلَي ما تُعطى الأُنثى ؛ لِأَنَّ الأُنثى في عِيالِ الذَّكَرِ إِن احتاجَت ، وَعَلَيهِ أَن يَعولَها وَعَلَيهِ نَفَقَتُها ، وَلَيسَ عَلى المَرأَةِ أَن تَعولَ الرَّجُلَ ، وَلا تُؤخَذُ بِنَفَقَتِهِ إِن احتاجَ ، فَوُفِّرَ عَلى الرَّجُلِ لِذلِكَ ، وَذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز وجل :
--> ( 1 ) . راجع : علل الشرائع : ص 561 ح 1 وص 563 ح 4 ، بحار الأنوار : ج 62 ص 175 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 50 ح 31145 . ( 2 ) . النور : 60 . ( 3 ) . راجع : علل الشرائع : ص 565 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 384 ح 4 وج 101 ص 2 ح 5 وص 34 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 193 ح 25406 .